قصة سيدنا اسحاق ويعقوب

سارة زوجة سيدنا إبراهيم كانت عقيمة مابتخلفش .. وهو كان نفسه في ولد يكونله عمل صالح ويخدم دين الله
سارة حست بجوزها فـ ضحّت عشانه وساهمت في تحقيق رغبته , بإنها وَهبتله الخادمة الي الجبّار إدهالها هدية
الخادمة دي كانت ستنا هاجر , قالتله يتجوزها يمكن ربنا يرزقه منها الابن الي نفسه فيه .. وقد كان .. [ زي ماحكينا في قصة أبو الأنبياء وقصة سيدنا إسماعيل]
لكن من بعد ولادة إسماعيل وهجرته هو وأمه لمكة
ربنا مانسيش سارة .. الست الي ضَحت وكانت نيتها خالصة فـ كان جزاءها إن ربنا عوّضها وكافئها
التعويض والمكافئة ماكنتش بس على صبر سارة وإيثارها
إنما كمان كانت مكافئة كبيرة لسيدنا إبراهيم بعد ما صِبر على الاختبار العظيم [ في أمر الله بـ ذبح إسماعيل زي ماحكينا في قصة أبو الأنبياء]
مَن ترك شيئاً لله عوضه الله خير .. وأبو الأنبياء إبراهيم ترك أغلى ما يملك , ولده الوحيد إسماعيل , تركه تنفيذاً لأمر الله من دون حتى مايعرف الحكمة من الأمر ده
فـ كان التعويض بدل الخير خيرين
• خير في إن ربنا حفظله ابنه إسماعيل وفداه بكبش عظيم ..
• وخير في إن ربنا زاده من فضله ورزقه ابن جديد رغم كِبر سنه ورغم عُقم زوجته ساره
الابن الجديد كان سيدنا إسحاق .. الابن الي خبر الحمل بيه ماكانش عادي
ربنا توّج الخبر بـ إن الي بلّغهم بيه كانوا ملائكة مُرسلين من عند الله .. مش زي أي حمل بتعرفه من طبيب أو غيره ..
دول مش أطباء , دول مش بني آدميين , دول مش من الدنيا أصلا , دول ملائكة من السما ربنا باعتهم مخصوص عشان يبشرّوهم البشرى العظيمة دي .. بُشرى بـ طفل اسمه إسحاق ومن بعد ما يكبر هيبقى ابن صالح , هيبقى نبي كريم, وهيبقى من ذريته أغلب الأنبياء والمُرسلين ..
فـ يكون التعويض الأمثل لصبر سارة وتضحية إبراهيم ..

الملائكة لما جت لسيدنا إبراهيم كانوا على شكل بشر عشان مايخافش منهم
فإستقبلهم أحسن إستقبال وإستضافهم في بيته وأكرم ضيافتهم .. دبحلهم عجل سمين من أحسن الماشية الي عنده , شواه وعمل منه أكل كتير وقدّمهلهم ..
(وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ) .. [آية 69 : سورة هود] ..
حنيذ يعني مشوي
( فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُون) [ سورة الذاريات]
[.. قال العلماء عن الآية دي إنها بتلخّص أداب الضيافة بكل بساطة وإيجاز وبلاغة : ..
• سيدنا إبراهيم جابلهم الأكل فوراً وبسرعة ومن غير ما يحسوا “فراغ إلى أهله” ..من غير ما يتمنن عليهم أو حتى يحرجهم بسؤال “أجبلكم أكل؟”
• جابلهم أحسن حاجة عنده .. هو كان أغلب ماله أبقار فإختار أحسن عجل عمره مناسب ولحمه كتير وقدمه للضيوف
• قرّبلهم الأكل لحد عندهم .. ما حطهوش وقال تعالوا قربوا , لاحظ لأي درجة كان بيتجنب إحراجهم ..
• ما أمرهمش بطريقة ناشفة وصارمة , بالعكس ده عرض عليهم الأكل بكل لطف وتودد قالهم “ ألا تأكلون “ ..]

لكنهم رغم لطفه معاهم مارضيوش ياكلوا حاجة أبداً [وفي عُرفهم الي مايرضاش ياكل من أكل بتقدمهوله يبقى ناوي يئذيك]
فـ إبتدا يقلق منهم وخاف وكتم خوفه
لما هما حسوا إنه إبتدا يخاف كشفوله عن شخصيتهم .. قالوله ماتقلقش إحنا ملائكة مُرسلين من ربك لقوم لوط [عشان ينفذوا العذاب زي ماحكينا في قصة سيدنا لوط ] ..
ربنا بعتنا نبشرّك بإنه هيرزقك إسحاق ومن بعده هيكونلك حفيد إسمه يعقوب ..
(فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ) .. [ آية 28 : سورة الذاريات]
(فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (70) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) .. [سورة هود]
[ في تفسيرات عن حادثة الذبح والرؤيا بتقول إن المقصود فيها كان إسحاق مش إسماعيل! , وإن سيدنا إبراهيم كان هيدبح إسحاق وربنا فداه بالكبش ...إلى آخره
الآراء دي بنتأكد من خطأها بالآية الي فاتت دي .. لإن الملايكة لما بشرّوا سيدنا إبراهيم كانت البُشرى تتضمن حفيده يعقوب كمان .. فمش منطقي إن ربنا يؤمره بذبح إسحاق رغم إنه عند ولادته بشرّه بإنه هيكونله حفيد من إسحاق اسمه يعقوب .. بكده بنتأكد إن الي كان مع سيدنا إبراهيم في حادثة الذبح كان بالتأكيد الابن التاني وهو إسماعيل .. ده مجرد تصحيح معلومة للي كان عنده إلتباس ومُعتقد إن الابن الي كان مع سيدنا إبراهيم في حادثة الذبح هو إسحاق]

سيدنا إبراهيم إندهش من البُشرى و قالهم إزاي ده انا راجل كبير [ يُقال إنه ساعتها كان قرّب على 100 سنة أو تجاوزها ] ..
الإندهاش ماكنش من سيدنا إبراهيم لوحده , زوجته سارة كمان كانت سامعة الحوار ده كله , فإستغربت وضربت خدها أو بالأصح لطمت لا إرادياً من الصدمة “صكت وجهها”
قالتلهم أجيب طفل إزاي وانا كنت في شبابي عقيمة مابخلفش ودلوقتي زاد على العُقم إني بقيت عجوزة ما أستحملش آلام الحمل والولادة ..
قالولهم ربنا قادر على كل شيء , وهو العليم بالي تستحقوه من الكرامات , والحكيم في أفعاله وأقواله , الحميد الي يستاهل الحمد على النِعم الي وهبهالكم , والمجيد الي يستحق التمجيد والثناء والتكريم
(فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) قالُوا كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ) .. [ آية 30 : سورة الذاريات]
(قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72 (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ) .. [ سورة هود]
وقد كان .. مافاتش وقت كبير كانت البشرى إتحققت وسيدنا إسحاق إتولد
_
• في القرآن ربنا ما ذكرش أي تفاصيل عن سيدنا إسحاق غير موقف ولادته .. إجمالي الآيات الي إتذكر فيها هي 16 آية .. أغلبهم بيأكدوا على فضله ومكانته وبيوصفوه بالصلاح وبينسبوا ليه البركة وبيعرّفونا إنه كان نبي وأُنزل عليه الوحي زي باقي الأنبياء
(قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ) .. [البقرة: 133]
(وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ) .. [البقرة: 136]
(أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى) .. [البقرة: 140]
(قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ) .. [آل عمران: 84]
(وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى ) .. [النساء: 163]
(وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلّاً هَدَيْنَا ) .. [الأنعام: 84]
(فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) .. [هود: 71]
(كَمَا أَتمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ) .. [يوسف: 6]
(وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ) .. [يوسف: 38]
(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ) .. [إبراهيم: 39]
( وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلّاً جَعَلْنَا نَبِيّاً) .. [مريم: 49]
(وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً) .. [الأنبياء: 72]
(وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ) .. [العنكبوت: 27]
(وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ) .. [الصافات:112]
(وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ) .. [الصافات: 113]
(وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ) .. [صّ: 45]

• أما ذِكره في الأحاديث ففي حديث عن حبيبنا النبي عليه الصلاة والسلام كان بيمدح فيه 4 أنبياء من ضمنهم سيدنا إسحاق .. قال : (إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام)
الأربعة دول هم 4 أنبياء ورا بعض على طول , كل واحد فيهم أب للتاني , فهي سلسلة متتالية بتبدأ من سيدنا إبراهيم الي جاب ابنه إسحاق الي خلّف يعقوب الي هو أبو يوسف ..عليهم السلام جميعا ..
لو دوّرنا في الأنبياء كلهم مش هنلاقي 4 ورا بعض بالتقارب ده وبصلة القرابة من الدرجة الأولى بالشكل ده
_
التكريم في الحديث ماكانش بس لسيدنا إسحاق , إنما كان بيشاركه في المديح ابنه يعقوب
سيدنا إسحاق رُزق بطفلين توأم , سمى الأول عيص [ أو العيص أو يُقال عيصو] والتاني سماه يعقوب [يُقال لإنه جاء في عقب أخيه] .. سيدنا يعقوب هو الي الملائكة لما جت تبشّر إبراهيم بإسحاق بشرّته كمان بيعقوب ابن اسحاق
وفعلا عاش سيدنا إبراهيم لحد ما ابنه اسحاق كبر واتجوز وخلّف يعقوب والعيص
وعند وفاة سيدنا إبراهيم كانت وصيته لولاده ولحفيده يعقوب بالتمسك بالدين والتأكيد على عبادة الله وحده ليهم ولذريتهم من بعدهم ..[وده يأكدلنا إن يعقوب كان حاضر وفاة جده إبراهيم]
(وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ).. [آية 132 : سورة البقرة ]
_
يعقوب لما كبر ساب أرض كنعان [ فلسطين] الي كان عايش فيها أبوه إسحاق وأهل سيدنا إبراهيم .. سافر منها وراح يعيش عند خاله في بلد اسمه حران [في العراق / بلد سيدنا إبراهيم الأصلية] ..
خاله ده كان عنده بنتين الكبيرة إسمها “لِيَا” والصغيرة اسمها “راحيل”
راحيل كانت جميلة وأخلاقها حلوة فـ خطفت قلب سيدنا يعقوب وطلب إيدها
خاله شرط عليه إنه يرعى الغنم بتاعته 7 سنين وبعدها هيجوزه بنته
سيدنا يعقوب نفذ الشرط أو نقدر نقول دفع المهر ورعى الغنم 7 سنين [ رعى الغنم يعني مِسك تجارة خاله وأدار أمواله ]
بعد المدة دي خاله فعلا عمل وليمة كبيرة وعزم الناس كلها , لكنه إستبدل العروسة فبدل ما يجوزه راحيل , فاجئه إنه بيزف ليه بنته الكبيرة لِيَا !
سيدنا يعقوب سأله ليه عملت كده انا كنت طالب منك إيد راحيل مش لِيَا !
قاله في عُرفنا ماينفعش نجوز الصغيرة قبل الكبيرة ..
ولو عايز تتجوز راحيل كمان يبقى ترعى الغنم 7 سنين كمان ..[في شرعهم كان جائز إن الراجل يتجوز إتنين إخوات لكن ده إتحرّم بعد كده ]
وافق سيدنا يعقوب فـ دفع المهر مرة كمان ورعى الغنم 7 سنين
خلال السنين دي كانت لِيَا خلّفت 10 أولاد لسيدنا يعقوب .. [هم دول إخوة يوسف الغير أشقاء -من أبوه – الي غدروا بيه فيما بعد .. ويُقال إنه لِيَا خلفت 6 أولاد بس , والـ4 الباقيين من جاريتين إتجوزهم فيما بعد .. فـ الله أعلم بالأصح ]
خلصت الـ7 سنين وإتجوز سيدنا يعقوب من راحيل .. خلّفت ولد آية في الجمال اسمه يوسف .. كان طالع لـ جدته سارة زوجة إبراهيم عليه السلام الي كانت غاية في الحُسن والجمال.. [زي ماحكينا في قصة أبو الأنبياء]
إستمر سيدنا يعقوب يرعى غنم خاله 6 سنين كمان .. فكمّل الـ20 سنة في أرض حران عند خاله بيرعى ماله ويكتّرهوله
بعدها إستأذن من خاله إنه عايز يروح لأهله يطمن عليهم
فـ قاله إنت من ساعة ما مسكت مالي وهو بيكتر بسببك .. فإطلب الي انت عايزه منه وانا هديهولك .. [ فـ يُقال إنه سافر بـ غنم يُعادل نتاج عام كامل ]

راح سيدنا يعقوب هو وأهله لـ بلدة حبرون الي كان عايش فيها أبوه إسحاق وأخوه العيص [ اسمها حالياً الخليل / في فلسطين]

قعد معاه فترة و رُزق بطفل تاني من راحيل سمّاه بنيامين [ أخو يوسف]
_
سيدنا يعقوب إتسمى بـ إسرائيل .. واللفظ ده معناه صفوة الله أو على وجه الدقة “عبدالله” .. [وتفصيلها إن “إسر “ يعني عبد .. و “ إيل” معناه الله ..]
ربنا أكدّ على التسمية دي في القرآن الكريم .. فـ إتكلم عن اسرائيل نفسه كـ نبي من الأنبياء والمقصود بيه كان يعقوب عليه السلام
التسمية دي اتذكرت مرتين في آيتين في القرآن هما :
(أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا) .. [آية 58 سورة مريم]

(كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) .. [آية 93 : سورة آل عمران]

إيه بقى الي حرّمه إسرائيل على نفسه ؟
القصة إن سيدنا يعقوب جاله مرض شديد [هو عِرق النسا] فلما طال المرض وإشتد بيه عاهد نفسه إنه لو ربنا شفاه هيستغنى عن أكتر أكل بيحبه , وكان أكتر لحم بيحبه هو لحم الإبل , وأكتر شراب بيحبه كان ألبانها.. فحرّمها على نفسه رغم إن ربنا ما حرّمهاش عليه .. [والآية دي إتذكرت بعد قوله تعالى (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) .. فكانت مناسبة لتوصيل المعنى , أي إن سيدنا يعقوب ترك أكتر حاجة بيحبها تقرباً لله ..
وقد يكون عمل كدا من باب النذر .. بمعنى إنه نذر لو ربنا شفاه هيحرّم أحب الطعام والشراب عليه
لكن لو إعتبرناه نذر لازم ناخد بالنا إن النذر في الاسلام مكروه .. وإن كان سيدنا يعقوب نذر , فـ ده لإن النذر عبادة قديمة كانت جائزة في شريعتهم لكن حُكمه إتنسخ بعد كدا وأصبح مكروه في شريعتنا .. وتفصيلها إن رسولنا قال “ إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل” .. وبما إنه مابيتسببش في حصول الخير ليك فـ يُعتبر من باب تضييع المال .. عشان كدا أصبح حكمه مكروه .. بس ده لو النذر بفلوس .. لكن لو نذر بطاعة فـ مايبقاش مكروه بالعكس الطاعات شيء عظيم حتى لو بـ نذر ..
وناخد بالنا تاني إن الكلام ده كله للي هيعمل نذر .. لكن لو الشخص نذَر خلاص يبقى لازم يوفي بـ نذره طالما مافهوش معصية .. لإنه يُعتبر عهد قطعه على نفسه .. رسولنا بيقول “ من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه “ ]
_
من بعد تحريم سيدنا يعقوب الإبل وألبانها على نفسه إقتدت بيه ذريته فـ حرّموها على أنفسهم ..
الكلام ده كله قبل ما التوراة تنزل على سيدنا موسى .. يعني بني إسرائيل فضلوا محرّمين على نفسهم لحوم الإبل وألبانها سنين كتير لحد الجيل الي ظهر فيه سيدنا موسى ونزلت عليه التوراة
فإتحرّمت بـ نص ربّاني صريح .. تحريمها في التوراة كان مع حاجات تانية كتير إتحرّمت على اليهود عقاباً ليهم على ظلمهم [زي ماهنحكي في قصة سيدنا موسى إن شاء الله]
(وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ) .. [آية 146 : سورة الأنعام]
(فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ) .. [آية 160 : سورة النساء]
لكن التحريم ده كان مؤقت ومُخصص لبني إسرائيل بس .. ومن بعدها بسنين كتير ربنا أزال العقاب وجاء سيدنا عيسى يحلل بعض ما حُرّم في دين موسى .. ومن بعده كان التكريم الأكبر للمسلمين إن ربنا أحلّ ليهم كل الطيبات بإستثناء الميتة والخنزير وغيره من المُحرمات الي إتحرّمت علينا لأسباب صحية مش لـ عقاب أو حرمان
_
من بعد تسمية سيدنا يعقوب بـ إسرائيل أصبح اسمه بمثابة علامة , فنلاقي ربنا بيخاطب ذرية سيدنا يعقوب بإسمه زي ما بيخاطب “بني آدم” كده .. وبالتالي هنلاحظ إن لفظ “بني إسرائيل” مذكور كتير جدا في القرآن .. زي مثلاً :
( يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) .. [آية 40 : سورة البقرة]
_
بني إسرائيل المقصود بيهم ذرية الـ12 ولد أولاد سيدنا يعقوب
أحياناً كان القرآن بيخصصهم باسم تاني وهو الأسباط .. الأسباط بمعنى الأحفاد .. وهم أحفاد سيدنا يعقوب عليه السلام .. ذرية أولاده الـ12 .. نسل كل واحد فيهم بقى يُمثـّل سبط من الأسباط وهي قبيلة وفرقة من فرق بني اسرائيل

موقع مصري

صور حزينه

صور اطفال

صور

صورة

الصور

صور حب

صور بنات

نكت مضحكة

نكت

رسائل حب

كلام حب

قصص

قصص اطفال

صور رومانسية

صور رومانسيه