قصة سيدنا صالح عليه السلام

ومن بعد قوم عاد كان قوم ثمود هم تاني ناس عبدوا الاصنام بعد الطوفان .. إتسموا ثمود نسبة لـ جدهم ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح

قوم ثمود كانوا شبه قوم عاد مش بس في عبادة الاصنام , إنما كمان في القوة والتمكين في الارض .. (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) .. [آية 74 : سورة الأعراف]
كانوا أقوياء لدرجة انهم كانوا بيقدروا يشكّلوا الجبال والصخور الضخمة بالشكل الي يحبوه فيعملوا منها القصور والبيوت ( وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ) .. [آية 9 : سورة الفجر]
جابوا يعني يقدروا يخرقوا الصخور وينحتوها زي ماهما عايزين
والوادِ المقصود بيه وادي القرى .. هما كانوا عايشين في الوادي ده في منطقة اسمها “الحجر” .. موجودة في شمال السعودية , شرق الأردن كدا
_
سيدنا صالح كان واحد منهم وليه مكانة كبيرة عندهم , كانوا بيقدّروه جداً وبيحترموا رأيه , شايفينوا عالم عاقل وصادق , فـ لما إختاره ربنا وبعثه فيهم علشان يدعوهم للتوحيد .. كان ردهم على اساس الخلفية المُشرّفة الي عندهم ليه
لكن الخلفية دي ما خلتهمش يصدقوه , بالعكس دول حاولوا يأثروا عليه بيها , يقولوله دانت كنت حاجة كبيرة عندنا ومتوسمين فيك كل خير , بيحاولوا يحسسوه ان خيبة أملهم فيه كبيرة يمكن يرجع عن الي هو فيه .. (قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) .. [آية 62 : سورة هود]

هو ما إتأثرش بكلامهم , قالهم مانا لو اتهزيت بالكلمتين دول وعصيت ربنا بعد ما هداني وبعتلي رسالته مين هينقذني من عذاب ربي .. (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ) .. [آية 63 : سورة هود]

لما كذّبوه وتمسكوا بعبادة آلهة أبائهم , ربنا بعتلهم معجزة من الحاجة الي هما بارعين جدا فيها ..الصخور
في يوم قالوله شايف الصخرة الضخمة الي هناك دي ؟ لو انت صادق خلّي ربك يخلق منها ناقة كبيرة , طويلة , وحامل في الشهر العاشر .. ما إكتفوش بتحديد المعجزة كمان حددوا مواصفاتها
سيدنا صالح قالهم لو ربنا حققلكم المعجزة دي هتصدقوا الي باعتني بيه وتؤمنوا لله ؟ .. حب ياخد منهم الوعد والميثاق علشان لما يحصل الي طلبوه مايكونش ليهم حجة .. فوافقوا
دخل سيدنا صالح إختلى بربه وقعد يدعي كتير .. كان بيدعي بصدق من باب حب الخير لقومه .. نفسه انهم يؤمنوا علشان يبعدوا عن عذاب الله .. فإستجاب الله ..
في يوم قدامهم كلهم لاقوا الصخرة بتهتز وبتتشق وبيطلع منها جمل كبير .. الجمل كان ناقة كبيرة وطويلة وضخمة , حامل في العاشر زي ما طلبوا بمعنى الكلمة
فـ آمن منهم كتير , وكفر وجحد واستمر في العِند ناس اكتر بكتير .. الي كفروا كانوا من الاول طالبين المعجزة علشان يعجّزوه , مابيبحثوش عن الحق بالعكس ده نفسهم يشمتوا فيه ويبيّنوا للناس كذبه .. وإستمروا في مسعاهم ده مش بس مع سيدنا صالح , دول راحوا للناس الي صدقوه وآمنوا بـ ربه قالولهم انتم مصدقين ان صالح ليه رب وهو الي أرسله! .. (أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ)
ردوا : (إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ)
قالولهم بإستحقار وإستهانة ( قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالَّذِيَ آمَنتُمْ بِهِ كَافِرُونَ) .. [آية 76 : سورة الأعراف]
_

ربنا لما استجاب لطلبهم كانت الإستجابة من باب الإختبار ليهم .. عشان يقيم عليهم الحجة , فـ اللي يكفر بعدها يكون عليه عذاب رهيب ..( إنا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ ) .. [آية 27 : سورة القمر]

بس كان وجود الناقة بشروط .. دي نعمة كبيرة ومعجزة مُكرّمة لازم تتقدّر
• كان الشرب من مياه البئر متقسّم بينها وبين الناس , فـ هي تشرب يوم والناس يشربوا يوم .. َ(لهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُوم) .. [ آية 155 : سورة الشعراء]
• اليوم الي بتشرب فيه كانت بتخلّص ميّة البير كلها , فكده كده الناس كانوا بيضطروا يخزنوا احتياجاتهم من الميّة اليوم الي قبله علشان مش هيفضل ليهم ميّة في يوم شربها هي
• أمرهم سيدنا صالح انهم يسيبوها براحتها تاكل من أرض الله الي هي عايزاه ومحدش يجي جنبها يدايقها او يئذيها .. (وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ ) .. [آية 64 : سورة هود]

إتسمّت بـ ناقة الله .. سيدنا صالح أنسبها لله سبحانه وتعالى , ولما نتأمل الناقة دي هنعرف انها فعلا تستحق التسمية دي .. لأنها آية إعجازية في كل حاجة ..
• معجزة في إنها إتخلقت من بطن الصخر
• معجزة في إنها في اليوم الي كان بيبقى دورها للشرب كان مفيش اي حيوان او طائر يقرّب من مياه البير , زي ما يكون ربنا بيبيّن لنا إنه حرّم ميّة البير في اليوم دا على كل المخلوقات مش بس على الناس .. اليوم ده للناقة الربّانية وبس
• في اليوم الي كانت بتشرب فيه من الميّة كان الناس بيشربوا من لبنها , فـ كان اللبن الي بياخدوه منها هي لوحدها يكفي الناس كلهم .. (وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ) .. [ آية 28 : سورة القمر] ..
كل شرب محتضر يعني بيحضروا بالماء يوم شربهم , ويحضروا بـ لبن الناقة يوم شربها
_
الكفار ما اكتفوش بالتكذيب والعِند رغم كل المعجزات دي , لكنهم كمان حقدوا وإستنكروا..
إيه الناقة دي الي جت تشاركنا في ميّة الآبار بعد ماكانت كلها لينا كل يوم , يعني ايه لو شربنا في اليوم بتاعها نتعذّب ولو لمسناها نتعذّب
_
قرروا انهم يقتلوا الناقة دي , لكن قرار القتل كان ليه حكاية ..
أصل الفكرة كانت من اتنين ستات , واحدة ذات حسب ومال اسمها “صدوقة”, كانت متجوزة واحد آمن برسالة سيدنا صالح , فسآبته , راحت لابن عمها وعرضت عليه انها تتجوزه ويتنعم بيها وبمالها لكن بشرط انه يقتل ناقة صالح
التانية بقى كان اسمها “عنيزة” .. كانت ست عجوزة كافرة وليها 4 بنات جميلات .. فـ راحت لراجل اسمه “ قدار بن سالف” وقالتله إختار أي بنت من بناتي الـ4 تتجوزها بس بشرط إنك تقتل الناقة
فـ كان الراجلين دول هما أول ناس عايزة تقتل الناقة .. وبعدها استجاب ليهم سبع رجالة كمان , كدا بقوا تسعة .. التسعة دول ماكانوش ناس عادية , دول كانوا أكتر ناس مُفسدة في القرية , من كُبراء القوم و أقويائهم , هم أصل الفساد وهم الي بيشجعوا الناس على الكفر بصالح
وهم المذكورين في قوله تعالى: (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْض وَلاَيُصْلِحُونَ) .. [آية 48 : سورة النمل]

إتفقوا انهم هيقتلوا الناقة وابنها الصغير , ماهي كانت ولدت خلاص [الإبل بتولد في المتوسط بعد 12 أو 13 شهر حمل , وهي كانت في الشهر الـ10 لما ربنا خلقها , فمعنى كده انها قعدت معاهم كام شهر لحد ما ولدت , وفي الوقت ده إتفقوا انهم يقتلوها ]
قعدوا يجروا وراها هي وابنها لحد ماوصلت لجبل ومابقتش عارفة تجري فين تاني .. حاوطوها هما الـ9 وواحد منهم ضربها في رجلها بـ سهم فوقعت , قدروا ساعتها يدبحوها بالسيف , وكان عاقر الناقة او الي دبحها فعلا كان قدار بن سالف , وهو الي ربنا قال عليه (إذ إنبعث أشقاها) .. [آية 12 : سورة الشمس ]
أما مصير ابنها فـ أختلفت فيه الأقاويل .. من المفسرين من قال إن الـ9 جريوا وراه وقتلوه هو كمان .. ومنهم من قال إنه قدر يهرب منهم وإنشقت الصخرة ودخل فيها , ويُقال إنه هو الدابة الي هتخرج على الناس في آخر الزمان .. -والله أعلى وأعلم-
راحوا لسيدنا صالح فرحانين , يبشرّوا أهل البلد انهم خلّصوهم من الي كانت بتقاسمهم في مشربهم , وشمتانين في سيدنا صالح إنهم قتلوها وماحصلهمش حاجة
بكل بجاحة إبتدوا يتحدّوه , قالوله ها أدينا أذيناها فين بقى العذاب الي بتقول عليه (فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنتَ مِنْ الْمُرْسَلِينَ) .. [آية 77 : سورة الأعراف]
سيدنا صالح رد عليهم إن العد التنازلي هيبتدي من بكرة .. قدامكم تلات ايام , يوم هتصفّر وجوهكم , والتاني هتحمّر, والتالت هتسوّد فيه الوجوه , وبعدها يحلّ العذاب العظيم .. (فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ) .. [آية 65 : سورة هود]
ماصدقوهوش وقضوها تريقة وتبجّح ..بس الـ9 مااكتفوش بكده , قالوا لبعض احنا نقتل صالح , لو كان كاذب -في العذاب الي بيهددنا بيه بعد تلات ايام ده- يبقى القتل هيكون عقاب ليه على كذبه , ولو كان صادق يبقى القتل هيكون إهلاك ليه قبل الي هيحصلنا فيكون الهلاك علينا وعليه
راحوا فعلا بالليل لسيدنا صالح علشان يقتلوه هو واهله , يخلصوا منهم في ظلمة الليل من غير ماحد يعرف , والصبح لما أهل صالح والي بيحبوه يسألوهم , هيقولولهم مانعرفش عنه حاجة! .. (قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) .. [آية 49 : سورة النمل]
بس زي ما هما مكروا وعزموا على الأذية , ربنا كان مكره أكبر منهم وكان أقدر على أذيتهم .. فبعتلهم حجارة من السما [أو يُقال صخرة ضخمة من أحد الجبال] وقعت عليهم وموتتهم

الكفار كلهم غلطوا غلطة كبيرة لما استمروا على إنكارهم وعِندهم بعد ما اتحققت المعجزة الي طلبوها بنفسهم , لكن الـ9 دول تعدّوا كل الحدود وزادوا في الطغيان لدرجة انهم قتلوا المعجزة دي رغم التحذير وأقدموا على قتل النبي كمان فإستحقوا عذاب منفصل قبل عذاب باقي القوم , عشان يبقوا عبرة
_
ولإن باقي القوم كانوا موافقينهم على الي عملوه وراضيين بقتل الناقة إبتدا عذابهم هما كمان يتحقق , وإبتدا الي قال عليه سيدنا صالح يحصل , أول يوم كان يوم الخميس .. إصفرّت وجوه قوم ثمود لكنهم إتهربوا من الاعتراف بالحقيقة واستمروا في الإنكار , يوم الجمعة إحمرّت وجوههم وبردو حاولوا يلاقوا أي اسباب غير صِدق سيدنا صالح , لكن لما وجوههم إسوّدت يوم السبت ماقدروش ينكروا اكتر من كدا ! .. خافوا وارتبكوا .. وإفتكروا الي حصل للـ9 وإتأكدوا من ان العذاب هيجيلهم تاني يوم زي ما كل الي فات حصل
سيدنا صالح قالهم أنا حذرتكم وبلغتكم رسالة ربي بس انتم ماصدقتوش , إستنوا عذاب ربنا بقى .. (تَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لاَ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ) ..[آية 79 : سورة الأعراف]
ما استنوش كتير .. صباح تاني يوم ربنا بعتلهم صرخة جامدة اوي من السما , ورجفة جامدة جداً من تحتهم , فماتوا فوراً
يُذكر عن الصيحة دي إنها كانت عبارة عن أصوات رعد جامد جدااااوصراخ يخترق القلوب , حاجة كدا تقدر تتخيلها لما تفتكر كل الاصوات العالية والمرعبة الي ممكن تسمعها في حياتك , كل دول مجتمعين وبصوت عالي جدااا لدرجة انك بتحس الصوت بيخترق قلبك وممكن يوقفه

ربنا وصف حالهم لما ماتوا بصفتين ..
• (فأصبحوا في ديارهم جاثمين) .. [آية 67 : سورة هود]
يعني نايمين على بطونهم منبطحين , خامدين كده ومابيتحركوش

• (إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر) .. [آية 31 : سورة القمر]
يعني عظامهم محروقة ومتفتتة لو لمستها تبقى تراب
_
• مدائن صالح لسه موجودة لحد دلوقتي في المنطقة الي بين الحجاز والشام , هتلاقي بيوتهم الضخمة الي منحوتة من الصخور والجبال , ربنا حفظ المساكن دي علشان تبقى عبرة للي يجوا بعدهم
• في القرآن ربنا سمّى عذاب قوم ثمود بأكتر من تسمية [ الطاغية / الصاعقة / الرجفة / الصيحة ] بعد التسميات دي نقدر نتخيل كمية العذاب الي هما شافوه
• ربنا كان قادر ينزّل عليهم العذاب في نفس اليوم , لكنه خلاهم يستنوا تلات أيام علشان يخافوا ويفضلوا في رعب , يدوقوا العذاب المعنوي قبل العذاب المادي ويتأكدوا انهم غلطوا غلطة كبيرة في حق نفسهم بتكذيبهم وطغيانهم وموافقتهم على قتل الناقة
_
وفي الأول و في الاخر دي كلها اجتهادات العلماء في محاولة تفسير كتاب الله وربنا وحده الأعلى والأعلم بمايصيب ويخطئ منها قال تعالى “وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا”

موقع مصري

صور حزينه

صور اطفال

صور

صورة

الصور

صور حب

صور بنات

نكت مضحكة

نكت

رسائل حب

كلام حب

قصص

قصص اطفال

صور رومانسية

صور رومانسيه